أحمد بن محمد المقري التلمساني

241

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب

رأيت الهوادج فيها البدور * عليها البراقع من عسجد وتحت البراقع مقلوبها « 1 » * تدبّ على ورد خدّ ندي تسالم من وطئت خدّه * وتلدغ قلب الشّجي المكمد وقال في المتوكل ، وقد سقط عن فرس : [ البسيط ] لا عتب للطّرف « 2 » إن زلت قوائمه * ولا يدنّسه من عائب دنس حمّلت جودا وبأسا فوقه ونهى * وكيف يحمل هذا كلّه الفرس « 3 » وقال الشاعر المشهور بالكميت البطليوسي : [ الرمل ] لا تلوموني فإني عالم * بالذي تأتيه نفسي وتدع بالحميّا والمحيّا صبوتي * وسوى حبّهما عندي بدع فضّل الجمعة يوما وأنا * كلّ أيامي بأفراحي جمع [ من شعر محمد بن البين البطليوسي ] وقال أبو عبد اللّه محمد بن البين البطليوسي ، وهو ممن يميل إلى طريقة ابن هانىء : [ الكامل ] غصبوا الصباح فقسّموه خدودا * واستنهبوا قضب الأراك قدودا ورأوا حصا الياقوت دون محلّهم * فاستبدلوا منه النجوم عقودا واستودعوا حدق المها أجفانهم * فسبوا بهنّ ضراغما وأسودا « 4 » لم يكفهم حمل الأسنّة والظّبا * حتى استعاروا أعينا وقدودا « 5 » وتضافروا بضفائر أبدوا لنا * ضوء النهار بليلها معقودا صاغوا الثغور من الأقاحي بينها * ماء الحياة لو اغتدى مورودا

--> ( 1 ) مقلوب البراقع : العقارب . وأراد بالعقارب هنا واوات الأصداغ . ( 2 ) الطّرف - بكسر الطاء وسكون الراء : الفرس . ( 3 ) النهى : العقل . ( 4 ) الضراغم : جمع ضرغام وهو الأسد . ( 5 ) الظّبا : جمع ظبة ، السيوف .